المحقق البحراني
90
الحدائق الناضرة
القرآن ، وقيل يقرأ شيئا من القرآن . وقال ابن الجنيد عن الخطبة الأولى : ويوشحها بالقرآن . وعن الثانية : إن الله يأمر بالعدل والاحسان . . إلى آخر الآية ( 1 ) . وقال المرتضى في المصباح : يحمد الله ويمجده ويثني عليه ويشهد لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة ويوشح الخطبة بالقرآن ثم يفتتح الثانية بالحمد والاستغفار والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والدعاء لأئمة المسلمين . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الذي يظهر من كلام الفاضلين أن وجوب الحمد والصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) والوعظ موضع وفاق بين علمائنا وأكثر العامة ( 2 ) لعدم تحقق الخطبة عرفا بدون ذلك ، واستدل عليه في المنتهى بأمور واهية ليس في التعرض لها كثير فائدة . وقد وقع الخلاف هنا في مواضع : ( الأول ) - هل تجب القراءة في الخطبتين كما هو المشهور أم لا كما هو مذهب أبي الصلاح ؟ ( الثاني ) - أنه على تقدير الوجوب هل الواجب سورة كاملة أو آية تامة الفائدة ؟ ( الثالث ) - أنه على الأول أعني السورة الكاملة هل الواجب سورة كاملة فيها أو في الأولى
--> ( 1 ) سورة النحل الآية 92 . ( 2 ) في المغني ج 2 ص 304 ( يشترط لكل واحدة من الخطبتين حمد الله تعالى والصلاة على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ويحتمل أن لا تجب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لم يذكر في خطبته ذلك ) وفي ص 305 ( وقال أبو حنيفة لو أتى بتسبيحة واحدة أجزأ ) وفي شرح النووي على صحيح مسلم ج 6 ص 150 ( قال الشافعي لا تصح الخطبتان إلا بحمد الله والصلاة على رسول ( الله صلى الله عليه وآله ) فيهما والوعظ وهذه الثلاثة واجبات في الخطبتين ، وقال مالك وأبو حنيفة والجمهور يكفي من الخطبة ما يقع عليه السلام وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومالك في رواية عنه تكفي تحميدة أو تسبيحة أو تهليلة . وهذا ضعيف لأنه لا يسمى خطبة ) وفي المهذب ج 1 ص 111 ( فرض الخطبة أربعة أشياء : يحمد الله تعالى ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والوصية بتقوى الله وقراءة آية من القرآن ) .